رئيس تحرير فضائية “نور الأردن” الزميل عدنان نصار يكتب..معارضة اردنية مثل بيت العنكبوت.!

قبل 1 شهر 26

نورالاردن :

 

تماما، مثل الذي يبحث عن ظله في اتون العتمة ، أو مثل الذي يراقص ظله في وعاء ماء..ولأننا نلتزم بأقصى درجات المسؤولية ، والتكيف مع المتغيرات ،لم يعد لنا كأمة أي اعتبار سياسي ،ولا يكيل أحد بصاعنا، لطالما أن المكاييل خرجت من ميزاننا العربي ،واستبدلت بمعايير العهر الأممي السياسي ،وموازين القهر الدولي ..

اردنيا، ما زالت الدولة ممسكة بالقدر الممكن من ثوابتها في زمن المتغيرات ،وتسعى الدولة ممثلة بقيادتها السياسية العليا (الملك) إلى إبراز الدور الأردني في السياسة الخارجية كدور محوري ، له حضوره السياسي وخصوصا القضية الفلسطينية التي تعد قضية الأردن المركزية منذ احتلال فلسطين إلى وقتنا الراهن ..غير أن الدور الأردني الذي بدأ بعض “الأشقاء العرب ” بالقفز فوق ثوابتنا ظنا منهم بتحقيق مكاسب سياسية لدورهم الذي ظل وسيبقى خارج النص السياسي في أي عملية تسوية سياسية تعيد لأهل فلسطين حقوقهم الوطنية المسلوبة.

وفي الوقت الذي تسعى فيه الدولة الأردنية، للقتال الديبلوماسي وسط جبهات ومعمعات سياسية مخصية فكريا ومعرفية تحاول عرقلة الدور الأردني أو الإنتقاص منه وفق مخططهم المسلوق على نار عند “الجار” ..في هذا التوقيت ، يطل بعض الموبوئين والمسعورين علينا من جحورهم عبر السوشيال ميديا لقيادة معارضة تزعم أنها “اردنية” وتتحدث بلغة ركيكة ضحلة لا تمثل الوعي الأردني الشعبي ولا تعكس طموحاته..

المعارضة ، مطلوبة ولها شرعيتها المنطقية والاصلاحية والشعبية ،غير أن المعارضة التي نريد ،تستقي معاوماتها وأوجاع ناسها من المدينة والريف والبادية والمخيم والحارات التي تعكس أنين المقهورين والمنهورين والمظلومين ..لا معارضة تحصي حجم ما تكسبه من دولارات العمالة.

اردنيا، ندرك جيدا اننا لم نحظى بحكومات بحجم التحديات ، وندرك أن الفريق الوزاري في مجمله تركيب الحكومات يجيء على شكل قوالب جاهزة في غالبية الحقائب، وربما في حالات أخرى تجيء تشكيل الحكومات على شكل مناقلات ليس أكثر ..ندرك جيدا ، إننا نحتاج إلى نقلة نوعية في كيفية تشكيل الحكومات ، والمعارضة الحقيقية تقول كلمتها من هنا ،من المدن والأرياف وليس من فنادق ٧ نجوم.

لم تمر المعارضة الأردنية الداخلية ،بوهن وضعف وغياب كما هو الآن ،بما في ذلك الأحزاب السياسية التي برهنت الإنتخابات النيابية الأخيرة مدى ضعفها وغيابها ..هل يعكس ذلك احباطا شعبيا ،أم انتكاسة حزبية.؟ للإجابة :ما يحدث عمليا هو خليط من عوامل الإحباط الشعبي والانتكاس الحزبي..وخليط من الردة في القيادات الشعبية الصادقة والموثوق بها ،وجماهير تخشى على لقمة العيش وما زال “بعبع”الإنتماء الحزبي يسكن في غالبيتها..ما يحدث لدى المعارضة الأردنية، ليس أكثر من مناوشات على القيادة ،و”مهاوشات” على تحقيق المكاسب المعنوية، ما يحدث بمنتهى الصراحة “كفر شعبي بقيادات شعبية زائفة” ومعارضة مثل بيت العنكبوت ،هذا ما يردده الشارع الشعبي.!

هل تستعيد المعارضة السياسية ،ألقها .؟الأمر مرهون بمدى البرامج السياسية الصادقة والقابلة للتطبيق، والعمل السياسي الوطني بما يتفق مع تطلعات المقهورين،والمنهورين، والمظلومين لمواجهة الحلف السياسي التقليدي الذي يربط في كل تشكيل حكومي موقعهم السياسي مع “البزنس” بعيدا عن الإنتماء الحقيقي الذي تريده وتسعى إليه القيادة السياسية العليا.!

قراءة المقال بأكمله