اعترف نجم يوفنتوس الإيطالي وتشلسي الإنكليزي سابقاً الروماني أدريان موتو (46 عاماً) بأن تعاطي المخدرات كان سبباً مباشراً في حرمانه من حصد التتويجات، والفوز بأهم الجوائز، وخاصة جائزة فرانس فوتبول لأفضل لاعب في العالم، بعد تألقه سنوات عديدة في الدوري الإيطالي مع أندية قوية وترك بصمته.
وقال موتو في تصريحات نقلتها صحيفة تليغراف البريطانية يوم أمس الجمعة: "كان تعاطي المخدرات أثناء وجودي في تشلسي أسوأ قرار اتخذته في حياتي. كنت من بين أفضل اللاعبين في العالم لعدة مواسم، وكان بإمكاني الفوز بالكرة الذهبية لو سارت الأمور بشكل مختلف، لكن الاختيارات السيئة منعتني من القيام بذلك".
وتابع قائلاً: "وصلتُ إلى تشلسي في وقت عصيب من حياتي الشخصية، ووجدتُ نفسي في خضمّ مواقفَ صعبة للغاية. كنتُ شاباً وحيداً، لكن لا الاكتئاب ولا أي شيءٍ آخر يُمكن أن يُبرّر أفعالي. كان عليّ طلب المساعدة، لكنني لم أفعل". وقد انضم موتو إلى تشلسي في صيف عام 2003، بعد أن قدم موسماً رائعاً مع بارما الإيطالي وسجل 18 هدفاً، وقد دفع رئيس تشلسي حينها، الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش، 19 مليون يورو للتعاقد معه خلال سوق انتقالات مُثيرة. ومع وجود المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري على رأس الإدارة الفنية لـ"البلوز"، كوّن موتو على الفور علاقةً ممتازة معه وسجل أربعة أهداف في المباريات الثلاث الأولى، وأحرز عشرة أهداف بنهاية الموسم بين الدوري (الثاني خلف أرسنال) والكأس (نصف نهائي دوري أبطال أوروبا).
ثم وصل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في الصيف، وتغيّرت الأمور بعدما شارك في عدد قليل من المباريات، وواجه مشاكل كبيرة بدنياً، حتى جاءت نتيجة فحص المنشطات موجبة. وأُوقف موتو مدة سبعة أشهر، لينتقل بعدها إلى يوفنتوس، ولكن اللاعب كان مطالباً بدفع غرامة قدرها 17 مليون جنيه إسترليني لفريقه السابق. ويتابع موتو حديثه: "مرّت ثلاثة وعشرون عاماً على هذه القصة، وقد كُتبت عني أكاذيب كثيرة. كانت سياسة تشلسي هي عدم التسامح مطلقاً، لكن هذا كان مقبولاً. ارتكبتُ خطأً ودفعتُ ثمنه، لكنني عدتُ أقوى وأكثر حكمة. اليوم أنا رجل بالغ، ولديّ عائلة رائعة ومسيرة تدريبية واعدة (يدرب حالياً فريق بيترول بلويشتي)، لقد تعلمتُ درساً".
وأكد موتو ارتباطه الكبير بالأندية الإيطالية التي ساعدته في التألق، فقد كان نجماً في "الكالتشيو"، وقال: "إيطاليا هي التي عرّفتني على الساحة الدولية، وبعد تلك الفترة الصعبة في تشلسي، سمحت لي بمواصلة مسيرتي. فلورنسا هي المكان الذي كنت أسعد فيه. في فيورنتينا، عشت أفضل سنواتي لاعبَ كرة قدم (143 مباراة و70 هدفاً إجمالاً من 2006 إلى 2011). بالنسبة لي، فلورنسا هي موطني، والناس يحبونني، ولا يوجد مكان أجمل من فلورنسا".
