أزمة صحية تتفاقم.. أمريكا تشهد أكبر موجة تفشٍّ للحصبة خلال 10 سنوات

منذ ٣ أيام ١٢

في تطور مقلق يعكس تحديات الصحة العامة في الولايات المتحدة، أعلنت إدارتا الصحة في ولايتي تكساس ونيو مكسيكو ارتفاع حالات الإصابة بالحصبة إلى 370 حالة حتى (الأربعاء) 26 مارس، بزيادة 19 حالة جديدة خلال أربعة أيام فقط منذ آخر تقريرين، ليضع هذا الارتفاع البلاد أمام واحدة من أكبر موجات تفشي الحصبة خلال العقد الأخير، ما يثير مخاوف السلطات الصحية والمجتمعات المحلية على حد سواء.

بدأت الجائحة الصغيرة في مقاطعة «جاينز» الريفية بغرب تكساس، حيث تتركز معظم الحالات، وامتدت لتشمل مناطق متاخمة في نيو مكسيكو، وخصوصاً مقاطعة ليا، ووفقاً للسلطات الصحية، فإن غالبية المصابين هم من الأطفال والمراهقين غير المطعمين، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول أهمية التطعيمات وانخفاض معدلاتها في بعض المجتمعات.

ووفقاً للسلطات الصحية الأمريكية، تم نقل أكثر من 40 شخصاً إلى المستشفيات في الولايتين حتى الآن، مع تسجيل حالتي وفاة مرتبطتين بالمرض، إحداهما لطفل غير مطعم في تكساس والأخرى لشخص بالغ في نيو مكسيكو قيد التحقيق، وسجلت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة 378 حالة حصبة في 2025 حتى الآن، متجاوزة إجمالي 285 حالة لعام 2024 بأكمله.

على الصعيد العالمي، أصدرت منظمة الصحة العالمية (WHO) تقريراً حديثاً في نوفمبر 2024 يشير إلى أن الحصبة أصابت 10.3 مليون شخص حول العالم في 2023، مع وفاة 107500 شخص، معظمهم من الأطفال غير المطعمين، وأوضحت المنظمة أن معدلات التطعيم العالمية انخفضت إلى 83%، أقل من الحد الأدنى المطلوب لمناعة القطيع (95%)، ما يزيد من مخاطر التفشي.

في تكساس ونيو مكسيكو، تكثف السلطات جهودها لاحتواء الوباء عبر عيادات تطعيم متنقلة وتتبع المخالطين، لكن التحدي يكمن في الوصول إلى المجتمعات الرافضة للقاحات. قصص الأمهات اللواتي يراقبن أطفالهن وهم يكافحون المرض تضيف بُعداً إنسانياً لهذه الأزمة، إذ أعربت إحداهن في مقابلة محلية عن ندمها قائلة: «كنت أعتقد أن التطعيم اختياري، لكن الآن أرى الثمن».

ما هو مرض الحصبة؟

الحصبة، مرض فايروسي شديد العدوى ينتقل عبر الرذاذ التنفسي، كانت قد اعتُبرت مقضياً عليها في الولايات المتحدة عام 2000 بفضل برامج التطعيم الشاملة، لكن عودتها اليوم تُعزى إلى تراجع معدلات التحصين، خصوصاً في المناطق التي تسمح بإعفاءات من التطعيم لأسباب دينية أو شخصية، كما هو الحال في تكساس.

وتبدأ أعراض الحصبة عادة بالحمى والطفح الجلدي، وقد تتطور إلى مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الدماغ، خصوصاً لدى الأطفال دون سن الخامسة والبالغين فوق الـ30.

قراءة المقال بالكامل