الاحتلال يدرس تحويل الضفة الغربية إلى أقاليم وحل السلطة الفلسطينية

منذ ٦ أيام ١٦

نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الجمعة، عن مصادر لم تسمّها، أن جهات مختلفة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، تناقش فكرة تحويل الضفة الغربية إلى أقاليم وحل السلطة الفلسطينية. ويعني هذا تفكيك حكم السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس (أبو مازن) في رام الله، ومنح حقوق لكل مدينة فلسطينية حسب منطقتها، لتتعامل مع جيش الاحتلال وإسرائيل بشكل مستقل. ومن المقرر تجربة الخطة في مدينة مثل الخليل، حيث تدفع إسرائيل نحو إقامة قيادة محلية تتولّى زمام الأمور.

في غضون، ذلك أكد مسؤول فلسطيني رفيع لـ"العربي الجديد"، عدم معرفة الجانب الفلسطيني بمخطط من هذا النوع. وقال: "دائماً ما يحاول الاحتلال تقسيم الفلسطينيين. لكنْ فعلياً، مخطط من هذا النوع لا يمكن أن يمر وينجح وسيلاقي رفضاً واسعاً وسيفشل، مثلما فشلت إسرائيل في محاولاتها فصل القدس عنا وفصلنا عنها".

10 آلاف وحدة استيطانية إضافية

من جانب آخر، أفادت الصحيفة نفسها، اليوم الجمعة، بتسجيل زيادة بعشرات النسب المئوية في بناء الوحدات الاستيطانية مقارنة بالعام السابق. وتشير البيانات المتاحة على موقع الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، إلى أنه تم حتى اليوم الدفع قُدماً بأكثر من 10 آلاف وحدة استيطانية إلى مراحل مختلفة، مقارنة بالفترة المماثلة في عام 2024، التي شهدت المصادقة على حوالي 3400 وحدة.

وكانت "يديعوت أحرونوت" قد كشفت، قبل عدة أسابيع، أن "إدارة التسوية" التي أنشأها سموتريتش انتقلت لإصدار مصادقات للوحدات الاستيطانية على أساس أسبوعي، فيما اجتمعت خلال عام 2024، ثلاث مرات أو أربعاً  فقط في السنة للموافقة على الخطط، بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وفي اجتماع مجلس التخطيط الأعلى الذي عُقد في 6 مارس/آذار من العام الماضي، تمت الموافقة على 3426 وحدة استيطانية في أربع خطط، في مستوطنات إفرات ومعاليه أدوميم وكيدار.

واعتباراً من ديسمبر/كانون الأول الماضي، وطوال الربع الأول من عام 2025، أصبحت اجتماعات مجلس التخطيط الأعلى للموافقة على الوحدات الاستيطانية أسبوعية. ومنذ بداية العام وحتى 19 مارس/آذار الجاري، عقد 12 اجتماعاً، لبحث إقرار 10503 وحدات سكنية استيطانية، أي أكثر من جميع الوحدات التي تمت الموافقة عليها في عام 2024 بأكمله، والتي بلغت 9880 وحدة استيطانية.

ولفتت الصحيفة إلى أن تصاريح البناء لا تقتصر على منطقة واحدة، وتقف وراءها استراتيجية للتوسّع في المنطقة. وذكرت الصحيفة العبرية، أن بعض خطط الاستيطان لم يتم الدفع بها من قبل لأسباب مختلفة، ويتم دفعها الآن على ما يبدو بسبب تغيير في المعايير. وعلى سبيل المثال، تمت الموافقة على خطة حي جديد في مستوطنة عتنئيل، يضم 156 وحدة استيطانية، لم تتم الموافقة عليها في الماضي بسبب عدم وجود تسلسل لـ"أراضي الدولة"، وتمت الموافقة عليها للإيداع من خلال اقتراح بناء جسور فوق أراضٍ خاصة لربطها بعتنئيل. وبموازاة ذلك، يعمل المستوطنون إلى جانب مسؤولين في حكومة الاحتلال على تشكيل واقع جديد في الضفة الغربية المحتلة.

قراءة المقال بالكامل