تمكن الجيش السوداني من فك الحصار على مقر سلاح الإشارة التابع له في مدينة الخرطوم بحري الضلع الآخر من العاصمة الخرطوم، بعد أشهر من تطويقه من قبل مليشيا الدعم السريع.
وقال مصدر عسكري لـ"العربي الجديد" إن قوات الجيش السوداني التي تخوض معارك متواصلة منذ أشهر لتحرير سلاح الإشارة وربط القيادة العامة للجيش في الخرطوم، تمكنت من كسر مقاومة الدعم السريع العنيفة. وأشار المصدر إلى القوات المتحركة من منطقة الكدرو في الخرطوم بحري وكرري في أم درمان التقت في سلاح الإشارة.
ويقع مقر سلاح الإشارة جنوبي مدينة الخرطوم بحري بالقرب من مجرى النيل الأزرق، ويمثل أهم المواقع العسكرية حيث يدير الجيش اتصالاته بقواته على الأرض.
وفرضت الدعم السريع حصاراً على الموقع منذ انطلاق الحرب، لكن القوات الموجودة داخله تمكنت من الخروج والتحرك لأول مرة في سبتمبر/أيلول 2024 وشنت هجوماً لتوسيع سيطرتها. ويمثل فك الحصار عن الموقع اختراقاً للجيش يمكنه من السيطرة على محيط القيادة العامة في الخرطوم وسط المدينة.
وفي الأيام الأخيرة، بسط الجيش السوداني والقوات المساندة له السيطرة بالكامل على منطقة حجر العسل شمال العاصمة السودانية الخرطوم، وفق ما أفادت لجنة المقاومة في المنطقة التي تضم عدداً من القرى في الحدود الجنوبية لولاية نهر النيل، وتتاخم الحدود الشمالية لولاية الخرطوم من جهة الخرطوم بحري.
ووقعت المنطقة تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب، العام قبل الماضي. وأوضحت لجان المقاومة أن الجيش والقوات المساندة له تتقدم جنوباً نحو التصنيع الحربي بمنطقة قري، وكذلك نحو مصفاة الجيلي، كبرى المنشآت النفطية في البلاد. وأفاد شهود عيان "العربي الجديد" بأن الخناق يضيق على قوات الدعم السريع الموجودة داخل المصفاة، حيث تواجه حصاراً من كل الاتجاهات.
وأمس الخميس، اتّهم الجيش السوداني، قوات الدعم السريع بتعمد إحراق مصفاة الجيلي شمالي الخرطوم. وذكر الجيش في بيان من مكتب ناطقه الرسمي، واطلع عليه "العربي الجديد"، أن إحراق المصفاة، يأتي مواصلة لسلوك "مليشيا آل دقلو الإجرامية والحاقدة على البلاد وشعبها وبعد أن ضيق عليها الجيش الخناق بكل محاور القتال"، طبقاً لما جاء في البيان.
