السعودية محرك رئيسي للسلام والاستقرار الإقليمي

منذ ٢ أيام ١٥

في إطار جهودها المستمرة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، استضافت المملكة العربية السعودية اجتماعاً رفيع المستوى بين وزيري الدفاع اللبناني ميشال منسى والسوري مرهف أبو قصرة في مدينة جدة، في خطوة تعكس مكانتها كقوة دبلوماسية محورية في التنسيق بين دول الجوار، في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة.

المملكة، بقيادتها الحكيمة، تثبت مرة أخرى أنها مركز للسلام الإقليمي. فمن خلال هذا الاجتماع، لم تقتصر المملكة على كونها مجرد مستضيف، بل كانت العنصر المحرك في وضع أسس الحوار الفاعل بين لبنان وسورية، من حيث الدعم الذي قدمته لتوفير بيئة مناسبة للتفاوض، أو من خلال سعيها لضمان التنسيق الأمني بين الجانبين حول قضايا حساسة، مثل تأمين الحدود ومكافحة التهريب، وهي قضايا تشكل أولوية قصوى في ظل التوترات الإقليمية.

لقد شكلت استضافة المملكة لهذا اللقاء تحولاً إستراتيجياً إضافياً في نهجها تجاه الأمن الإقليمي، فهي تسعى دائماً لأن تكون عنصراً فاعلاً في تسوية النزاعات والتعاون بين الدول العربية، وهي لا تقتصر على تقديم الدعم الدبلوماسي فحسب، بل تبذل جهوداً حثيثة لضمان تطبيق الحلول التي تخرج عن طاولة الحوار.

وهذا الاجتماع هو مثال على قدرة المملكة على جمع الأطراف المتباعدة على طاولة واحدة من أجل الحوار البناء وتحقيق التفاهمات التي تخدم الأمن الإقليمي.

إن المملكة ليست غريبة عن لعب دور الوسيط في الأزمات الإقليمية، ولكن ما يميز هذا الاجتماع هو توافر إرادة حقيقية من الجانبين لإيجاد حلول عملية ومستدامة للمشاكل التي تؤثر على الأمن الإقليمي، فمع تزايد التحديات الأمنية في الشرق الأوسط، أصبحت المملكة نقطة محورية للحوار بين الدول المتنافسة على نطاق واسع، ومن خلال هذا الاجتماع، نجحت المملكة بتحديد مسارات واضحة لتعزيز التنسيق الأمني بين لبنان وسورية، في إطار التزامها المستمر بحماية الحدود ومنع التهديدات مثل تهريب المخدرات التي تستهدف الاستقرار بشكل عام.

إن نجاح هذا الاجتماع بين لبنان وسورية هو دليل إضافي على قدرة المملكة المستمرة في التفرد بدورها كلاعب رئيسي في إيجاد الحلول الإقليمية، في وقت تشهد فيه المنطقة تغييرات غير مسبوقة، لتظل السعودية هي الركيزة التي يعتمد عليها العديد من الدول لتحقيق الأمن الإقليمي والدولي، كما أن دورها الفاعل في تنسيق مثل هذه اللقاءات يعزز مكانتها كداعم رئيسي للسلم والاستقرار، كما يعزز الصورة الكبرى التي ترسمها المملكة على مستوى المنطقة والعالم. إن سياسات المملكة الأمنية والدبلوماسية لا تقتصر على الحفاظ على أمنها الداخلي، بل تشمل تعزيز الأمن الإقليمي وتقديم حلول دبلوماسية قابلة للتنفيذ، الأمر الذي يعكس التزامها العميق ببناء منطقة مستقرة وآمنة من خلال جسور التعاون والتفاهم التي تبنيها بين الدول، لأن مصالح المنطقة بأكملها على رأس أولوياتها، وهذا ما انعكس إيجاباً على الآمال التي عقدها الشعبان السوري واللبناني في نجاح هذا الاجتماع، لثقتهم في قدرة المملكة على تقديم حلول عملية لكلا البلدين.

قراءة المقال بالكامل