أصدرت الهيئة القانونية للمجلس الوطني الكردي في سورية، دراسة حول الإعلان الدستوري في سورية، الذي أصدره رئيس الجمهورية أحمد الشرع في 13 من الشهر الجاري، وأكدت الدراسة في مقدمتها، أهمية الإعلان ووصفته "بالخطوة المهمة نحو رسم مستقبل البلاد"، لكنّها اعتبرت أنه "يحمل العديد من المخاوف لدى الشعب السوري، التي تستوجب الدراسة والنقاش".
وتناولت الدراسة محاور رئيسية عدّة شملت مراجعة الديباجة، وتقييم النصوص المتعلقة بتسمية الدولة، ونظام الحكم، والحقوق الأساسية وضرورة تكريس مبدأ المواطنة المتساوية، والفصل بين السلطات، وتعزيز المشاركة السياسية لجميع المكونات دون إقصاء، كما تطرّقت إلى القضايا المتعلقة بالقضاء والسلطة التشريعية، والضمانات الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، لضمان تحقيق انتقال سياسي سلس، يؤسس لدولة ديمقراطية عادلة.
وقال المحامي رضوان سيدو، المنسق العام للمكتب والهيئة القانونية للمجلس الوطني الكردي، لـ"العربي الجديد"، في معرض تعليقه "إنّ دين الدولة ورئيس الجمهورية مهم، إذ جاء في أحد بنود الإعلان الدستوري أن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات، وهذا يتناقض مع المادة التي تقول إنّ دين رئيس الجمهورية الإسلام ومن المذهب السني"، وفق قوله. وأضاف سيدو أن الإعلان الدستوري لم يتطرق إلى حقوق المكونات الأخرى، معتبراً أن "الفترة الرئاسية المحدّدة بخمس سنوات طويلة جداً، ومن المفروض أن يتطرق الإعلان إلى حقوق المكوّنات ويبعث الطمأنينة بينهم".
ورأى سيدو أن "تحديد دين ومذهب رئيس الجمهورية يتناقض أيضاً مع مبدأ المساواة بين القوميات (...)، كما لم يُذكر في الإعلان الدستوري كيف ستجري مُحاسبة رئيس الجمهورية والسلطة التنفيذية"، وطالب سيدو واضعي الإعلان بمعالجة هذه النقاط، إضافة إلى ذكر حقوق المكوّنات، وأن تُسمّى تلك المكونات في ديباجة الدستور، بحيث يجري شرح الوضع في سورية، وما هي المكونات التي فيها، وفقاً لقوله، ولفت سيدو إلى أن هناك مادة في الإعلان الدستوري تقول إن الحكومة السورية الحالية ملتزمة بالمواثيق الدولية التي صدقت عليها سورية، لكن هذا الإعلان الدستوري متناقض مع العهود والمواثيق المتعلقة بحقوق المكونات، أفراداً وجماعات، وفق تعبيره.
