كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي يواجه تدقيقاً بشأن «تسريبات سيغنال»، اصطحب زوجته، وهي منتجة سابقة في قناة «فوكس نيوز»، إلى اجتماعين مع مسؤولين عسكريين أجانب ناقشوا خلالها معلومات حساسة.
ونقلت الصحيفة عن ما وصفتها بـ«المصادر المطلعة» أن أحد الاجتماعات التي عقدها هيغسيث في وزارة الدفاع «البنتاغون» في 6 مارس الجاري مع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، في لحظة حساسة للتحالف عبر الأطلسي، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة قطع تبادل المعلومات الاستخباراتية العسكرية مع أوكرانيا، وناقشت المجموعة التي ضمت قائد القوات المسلحة البريطانية الأدميرال توني راداكين، الأساس المنطقي الأمريكي وراء هذا القرار، بالإضافة إلى التعاون العسكري المستقبلي بين الحليفين.
وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو من مؤتمر صحفي قصير سبق اجتماع مارس، مع وزير الخارجية البريطاني مباشرةً، جينيفر هيغسيث وهي تدخل قاعة الاجتماعات، وتجلس خلف زوجها، وضمّ الحضور الذين بلغ عددهم 100 شخص، مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين رفيعي المستوى، كما حضرت جينيفر الشهر الماضي في مقر حلف شمال الأطلسي «الناتو» في بروكسل، حيث ناقش مسؤولو الدفاع في الحلف دعمهم لأوكرانيا.
وكان اجتماع بروكسل، الذي عُقد على هامش مؤتمر وزراء دفاع حلف «الناتو» في فبراير، اجتماعاً لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، وهو منتدى تقوده الولايات المتحدة ويضم نحو 50 دولة، ويجتمع دورياً لتنسيق إنتاج وتسليم الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم لأوكرانيا.
وذكرت مجلة «بوليتيكو» الأمريكية أن عدداً من مسؤولي الإدارة الأمريكية بدأوا في التشكيك في حسن تقدير وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث خلف الكواليس، فيما يرى مسؤولون دفاعيون، أن العديد من الأشخاص فوجئوا بحضورها، لكنهم مضوا قدماً دون إبداء أي اعتراضات، ولم يتضح بعد ما إذا كان وجودها قد أثر على ما نوقش في أي من الجلستين.
وقال مسؤولون في وزارة الدفاع إن زوجة هيغسيث، ليست موظفة في وزارة الدفاع. وليس من غير المألوف أن تمتلك زوجات كبار المسؤولين تصاريح أمنية منخفضة المستوى، لكن متحدثاً باسم البنتاغون رفض الإفصاح عما إذا كانت جينيفر تملك واحداً.
وكان أعضاء في الكونجرس من كلا الحزبين، قد أثاروا مخاوف بشأن تعامل هيغسيث مع معلومات عسكرية حساسة، وذلك عقب الكشف عن استخدامه هو وعدة مسؤولين آخرين في الإدارة محادثة جماعية على تطبيق «سيغنال» للمراسلة، ضمت صحفياً من مجلة «ذي أتلانتيك»، لمناقشة وتنفيذ ضربة على الحوثيين في اليمن.