أعلنت الرئاسة السورية اليوم الجمعة، تعيين الشيخ أسامة الرفاعي مفتياً عاماً للجمهورية العربية السورية وتشكيل هيئة للإفتاء، فيما أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، ضرورة "إعادة بناء ما هدمه النظام المخلوع في كل المجالات، ومن أهمها إعادة منصب المفتي العام للجمهورية العربية السورية".
وضمت هيئة الإفتاء: عبد الفتاح البزم، وراتب النابلسي، ووهبي سليمان، ومظهر الويس، وعبد الرحيم عطون، وإبراهيم الحسون، وسهيل جنيد، ومحمد شكري، وأنس عيروط، وإبراهيم شاشو، ونعيم العرقسوسي.
ومفتي سورية الجديد الشيخ أسامة الرفاعي هو من مواليد دمشق، عام 1944، وهو الابن الأكبر للعلامة الدمشقي الراحل الشيخ عبد الكريم الرفاعي، ودرس اللغة العربية وعلومها في جامعة دمشق وتخرّج فيها، عام 1971. انحاز الشيخ أسامة الرفاعي إلى صفوف الثورة السورية في الأشهر الأولى من انطلاقها، منتصف مارس/ آذار 2011، وكان له دور بارز في مواجهة النظام السوري واحتضان المتظاهرين في مسجد والده عبد الكريم الرفاعي الذي كان يخطب فيه، في حي كفرسوسة وسط العاصمة دمشق.
وتعرّض الرفاعي لمضايقات عديدة من النظام السابق بعد رفضه الامتثال لأوامر مخابراته، وتعرض للضرب بسبب خطبه المعادية للنظام ونقل إلى المشفى في دمشق، ليغادر بعدها سورية لاجئاً إلى تركيا.
ترأس الرفاعي المجلس الإسلامي السوري منذ تأسيسه في مدينة إسطنبول، عام 2014، وكان مرجعية إسلامية وفقهية للكثير من السوريين المعارضين للنظام. وبادر المجلس في حينه إلى إعادة منصب المفتي العام للجمهورية العربية السوريّة وتعيين الشيخ الرفاعي مفتياً عامّاً لسورية. وسبق أن ألغى رئيس النظام السوري السابق منصب المفتي العام في سورية بعد تجريد أحمد بدر الدين حسون من مهامه.
إلى ذلك، قال الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر تشكيل مجلس الإفتاء الأعلى وتعيين مفتي الجمهورية العربية السورية، إن الجميع يسعى إلى إعادة بناء سورية بكوادرها وعلمائها وأبنائها، مشدداً على أهمية المجلس ودوره في بناء الدولة الجديدة.
وتابع بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السورية "كان لزاماً علينا أن نعيد لسورية ما هدمه النظام الساقط في كل المجالات، ومن أهمها إعادةُ منصبِ المفتي العام للجمهورية العربية السورية"، واستطرد قائلاً "ينبغي أن تتحول الفتوى إلى مسؤوليةٍ جماعية من خلال تشكيلِ مجلس أعلى للإفتاء، تصدر الفتوى من خلاله، بعد بذل الوسعِ في البحث والتحري".
وبحسب الشرع فإن مجلس الإفتاء يسعى إلى "ضبط الخطاب الديني المعتدل، الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مع الحفاظ على الهوية ويحسم الخلاف المفضي إلى الفرقة، ويقطع باب الشر والاختلاف".
