سورية: اعتماد نتائج الفصل الثاني لطلاب الرقة والحسكة

منذ ٢ شهور ٣٩

قررت وزارة التربية والتعليم في سورية اعتماد نتائج الطلاب في الفصل الدراسي الثاني، وليس الفصل الأول، لتحديد الناجحين في مدارس محافظتي الرقة والحسكة اللتين تسيطر على معظمهما "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والذراع المدنية لها الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سورية. جاء القرار بعدما لم تستطع مدارس عدة إجراء امتحانات الفصل الأول من العام الدراسي الحالي بسبب الظروف الأمنية التي تلت سقوط النظام في 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وأوضحت الوزارة في تعميم أصدرته أمس الأربعاء أنه "بناءً على متطلبات المصلحة العامة، ونظراً إلى الظروف الاستثنائية، وحرصاً على كفالة الحق الأصيل لأبنائنا الأعزاء في التعليم وبقاء الحق مصاناً في كل الظروف، ولضمان فرص التفوق لجميع الطلاب، قررنا الاعتماد على نتائج الفصل الدراسي الثاني فقط في تحديد النتيجة النهائية لنجاح ورسوب طلاب محافظتي الرقة والحسكة للعام الدراسي الحالي، وهي تؤكد التزامها الدؤوب بمواصلة العمل لإيجاد أفضل الحلول لضمان حق التعليم لجميع أبناء سورية في مختلف المناطق".

ووعدت الوزارة أهالي الجزيرة السورية، المنطقة بين نهري الفرات ودجلة، بأنها "ستكون إلى جانبهم، لأنها تشعر بألمهم وتشاطرهم الأمل في تجاوز هذه المحن، وستعمل معهم يداً بيد حتى تحقيق النصر، وتعيش سورية حرة موحدة أرضاً وشعباً".

ولفت عبد الرحمن محمد، الذي عمل مدرساً لمادة التاريخ في ثانويات القامشلي والقحطانية في ريف الحسكة سنوات طويلة، وهو إداري حالياً، إلى أن عوامل منعت تقدم الطلاب لامتحانات الفصل الأول في الرقة والحسكة، علماً أن العملية التربوية كانت مستقرة نسبياً قبل الثورة رغم وجود الكثير من الفساد والمحسوبيات ومشاكل عامة على صعيد المباني المدرسية وملحقاتها من ملاعب أو مختبرات أو حتى دورات المياه، وأيضاً إشكاليات رافقت التعيينات ونقل المعلمين والمدرسين والرواتب. وبعد الثورة، سيطرت سلطات الأمر الواقع بقوة السلاح على المدارس، وتراجعت العملية التربوية ووصلت إلى صفر في بعض المناطق بسبب إغلاق مدارس أو استخدامها لأغراض عسكرية".

وأضاف: "سيطرت قسد على غالبية المدارس في الحسكة، ولم يبق إلا القليل تحت سيطرة النظام، ثم سيطرت قسد عليها كلها والمؤسسات ثم تراجعت قليلاً وأعادت فقط بعض المدارس في مركز مدينتي القامشلي والحسكة لتدريس المناهج الحكومية، وأدى ذلك إلى عدم قدرة كثير من التلاميذ على التقدم لامتحانات الفصل الدراسي الأول". وقال مدرس من محافظة الرقة فضل عدم كشف اسمه لـ"العربي الجديد": "القرار الذي اصدرته وزارة التربية أمر طبيعي يحدث في الكثير المناطق بسبب ظروف طبيعية مثل الكوارث، أو ظروف أمنية قاهرة. وفي العادة إذا تعذر التقدم لفصل الإمتحانات الأول تحصل عملية تقييم أو إعادة في بداية الفصل الثاني، أو اعتماد نتائج الفصل الثاني. وعموماً، بدلاً من أن تتجه العملية التربوية والتعليمية في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية إلى الأفضل بعد سقوط النظام اتجهت نحو الأسوأ". كما اتهم المدرس مديرة التربية في محافظة الحسكة لهام صاروخان بالتماهي مع قرارات الإدارة الذاتية.

إلى ذلك، تذمر معلمون وأعضاء في الكوادر التعليمية في الرقة والحسكة من تأخر وزارة التربية في دمشق في صرف رواتب شهري ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني.

قراءة المقال بالكامل