كتب- محمد نصار:
أثارت عملية تسجيل أول ظهور للضبع المرقط في مصر منذ اختفاء دام لنحو 5000 عام كاملة، حالة من الجدل حول أسباب عودة هذا الحيوان المفترس للأراضي المصرية.
في دراسة، حصل مصراوي على نسخة منها، أجراها فريق من الباحثين المصريين، عبد الله ناجي، وسعيد الخولي، وعلاء الدين، إلى جانب عمر أتوم، تم رصد أول تسجيل للضبع المرقط في مصر خلال الخمس الـ 5 آلاف سنة الماضية.
وتقدم هذه الدراسة أول سجل موثق للضبع المرقط في مصر الحديثة، وإمكانية أن يُعزى هذا الرقم القياسي الجديد إلى العوامل المناخية ورعي الماشية والنشاط البشري في المنطقة.
في فبراير 2024، قتل ضبع مرقط اثنين من الماعز المملوكة للسكان المحليين على مدار يومين، داخل منطقة علبة المحمية، على بعد 30 كيلومترًا شمال الحدود السودانية والمصرية.
وتم تعقب الضبع من جانب السكان المحليين وتحديد موقعه ومطاردته وصدمه عمدًا بواسطة شاحنة صغيرة في 24 فبراير 2024، وقد تمت مراقبة الجثة وتصويرها.
ويقع الضبع المرقط على بعد 5 كيلومترات من مستوطنة بشرية صغيرة تضم عددًا قليلًا من العائلات، في سهل رملي تتخلله تلال صخرية.
وتتكون منطقة الدراسة (التي لوحظ فيها الضبع المرقط) من مناخ جاف، مع صيف حار وغير ممطر وشتاء معتدل، حيث تهطل الأمطار في الغالب في أشهر الخريف والشتاء، ولكنها ليست حدثًا سنويًا.
وتحبس الجبال المتاخمة لساحل البحر الأحمر الرطوبة مع ارتفاع السحب وتكثفها، مما يؤدي إلى زيادة هطول الأمطار وحدوث فيضانات عرضية.
وأظهرت الدراسة أن المستويات المتواضعة لهطول الأمطار الموسمي (المتوسط السنوي للأعوام بين 1983 و2022 هو 18 ملم ± SE 0.155) تحول هذه السهول القاحلة إلى مروج مؤقتة يستخدمها الرعاة المحليون بشكل مكثف.
ويتراوح متوسط درجات الحرارة الشهرية بين 24 و38 درجة مئوية خلال فصل الصيف، وبين 12 و26 درجة مئوية خلال فصل الشتاء.
وتعتبر هذه المنطقة امتدادًا للمنطقة الاستوائية السودانية وهي الجزء الأكثر تنوعًا من الناحية الزهرية في مصر، حيث تهيمن على المنطقة نباتات Vachellia tortilis وLycium shawii وBalanites aegyptiaca.
