عبر حسابه على "إنستغرام"، نشر الفنّان ورسّام الكاريكاتير اللبناني مازن كرباج (1975)، اليوم الاثنين، صورةً عن الرسالة التي وجَّهها "المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية" في فرنسا (Crif) إلى إحدى المكتبات الفرنسية يحضّها على منع بيع كتاب كرباج "غزّة: هل تروننا حقاً؟"، الصادر بالفرنسية حديثاً عن منشورات "أكت سود".
واتّهمت رسالة المجلس الفنّانَ، المعروف بمناصرته القضية الفلسطينية، بأنّ كتابَه "يُزيّف الواقع ويصنع منه سلاحاً دعائياً، وأنه لا يقتصر على نشر وجهة نظر، بل يُغذّي خطاب الكراهية"، مُستشهدةً ببعض مقاطع الكتاب التي وردت فيها عبارات مثل: "معاداة الصهيونية واجب"، و"فلسطين هي البوصلة الأخلاقية للعالم"، و"الجيش (الإسرائيلي) الأكثر انحطاطاً أخلاقياً في العالم"، و"قالوا لنا ألّا نهتف: 'من النهر إلى البحر.. فلسطين حرّة' لأنّ هذا مُعادٍ للسامية، والآن يطلبون منّا أن نتوقّف عن قول 'فلسطين حرّة'. أتساءل ما الكلمة المحظورة التالية 'فلسطين' أَم 'حُرّة'؟".
بدوره ردّ صاحب معرض "لا تتوقّف عن الرّسم: يوميّات مرئية للتضامن مع غزّة" (بالشراكة مع جنى طرابلسي) على هذه الاتهامات المُوجّهة إليه، واصفاً أصحاب الرسالة بأنهم يُحاولون "محو الشهادات المُثبِتة للإبادة الجماعية في غزّة"، كما رأى أنّ "أساليب أصحابها مافيوية وتُشبه في رقابتها ممارسات الأنظمة الشمولية"، وختم: "ما رأيناه ولا نزال نراه في فلسطين سيبقى في الأذهان لقرون قادمة. ذاكرتنا لا يُمكن محوها".
ويتضمّن كتاب كرباج "غزّة: هل تروننا حقاً؟" مجموعة من الرسومات المصوَّرة التي أنجزها الفنّان منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة، بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي يُجسّد فيها هول الإبادة المُرتكبة بحقّ الشعب الفلسطيني، وقد سبق له أن شارك من خلال بعض رسومات الكتاب في معارض عديدة أُقيمت في فرنسا وبريطانيا ولبنان.
وُلد مازن كرباج، ابنُ الفنّانين الراحلَين أنطوان كرباج ولور غريّب، في بيروت عام 1975، وهو رسّام قصص مصوّرة وفنّان تشكيلي وعازف ترومبيت. درّس في "الجامعة الأميركية" في بيروت،
كما صدر له أكثر من 15 كتاباً تُرجمت إلى أكثر من عشر لغات، وعُرضت أعماله في معارض ومتاحف مختلفة حول العالم.
