اختطفت دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، شابين من قرية كويا في ريف درعا الجنوبي المحاذي لمحافظة القنيطرة جنوبي سورية، أثناء وجودهما في أراضيهما الزراعية الواقعة بالقرب من وادي اليرموك، وذلك في تصعيد جديد للانتهاكات الإسرائيلية.
ورجّح مصدر محلي تحدث مع "العربي الجديد" أن تكون عملية الاحتطاف جاءت ردَ فعل على المواجهات التي وقعت يوم الثلاثاء الماضي، عندما تمكن أهالي القرية من طرد دورية إسرائيلية حاولت التقدم نحو منازلهم. وأشار المصدر إلى أن هنالك مفاوضات جارية عبر وساطات عشائرية وأطراف محلية للإفراج عن الشابين، فيما لم يفصح المصدر عن هويتيهما.
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد استهدف قرية كويا بقصف مدفعي وجوي مكثف الثلاثاء الماضي، ما أدى إلى استشهاد سبعة سوريين، بينهم امرأة، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. واندلعت المواجهات بعد تصدي الأهالي لدورية إسرائيلية حاولت أسر رعاة ومزارعين، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى الانسحاب مؤقتاً قبل العودة بقصف عنيف.
وقال المواطن علي الحفري، أحد سكان قرية معرية المجاورة لكويا، في حديث لـ"العربي الجديد": "نحن مزارعون بسطاء، نزرع أرضنا ونسقي أغنامنا، لكن الاحتلال يعتبر وجودنا جريمة. ما حدث كان دفاعاً مشروعاً عن النفس، وعلى المجتمع الدولي التحرك لوقف هذه الانتهاكات"، وأضاف: "القانون الدولي يمنحنا الحق في الدفاع عن أرضنا. وما يحدث هو استهداف ممنهج لسكان الريف لتهجيرنا وفرض سيطرة إسرائيلية على المنطقة".
وطالب ناشطون محليون منظمات حقوق الإنسان والجامعة العربية بالتحرك العاجل، محذرين من أن الصمت الدولي يشجع إسرائيل على تصعيد اعتداءاتها، مؤكدين أن "أهالي درعا والقنيطرة يبقون على خط النار، ويرفضون الخضوع لسياسة الترهيب الإسرائيلية". وتأتي هذه الأحداث ضمن سلسلة التوغلات الإسرائيلية المتكررة في المناطق المحاذية للجولان المحتل، حيث تشهد قرى ريف درعا والقنيطرة في جنوب سورية عمليات توغل يومية وسط صمت دولي ملحوظ. وعلى الرغم من إدانة الحكومة السورية الانتقالية الاعتداءات، إلا أن غياب إجراءات فعلية يترك الأهالي في مواجهة مباشرة مع آلة الحرب الإسرائيلية.
