متحف الكتابة في كوريا يستقبل «عكاظ» برحلة عبر الزمن

منذ ١٣ ساعات ١٣

في إطار دعوة وجهتها جمعية الصحفيين بجمهورية كوريا الجنوبية، زارت «عكاظ» المتحف الوطني لأنظمة الكتابة العالمية في مدينة إنتشون، وذلك ضمن برنامج تعريفي وثقافي، يهدف إلى تعزيز التبادل والتعاون في مجالات الثقافة والفنون والآثار.

وتأتي هذه الزيارة في سياق اهتمام متبادل بتوثيق الروابط الحضارية، وتعزيز الحضور الثقافي في كلا البلدين.

ويُعد المتحف الوطني لأنظمة الكتابة العالمية أول متحف من نوعه في كوريا والثالث عالميًا، المتخصص في عرض تطور أنظمة الكتابة منذ فجر التاريخ، حتى العصر الحديث.

وقد افتُتح المتحف في يونيو 2023 بمدينة سونغدو الذكية، ويحتوي على معروضات نادرة تسرد تاريخ الحرف الإنساني، وتُظهر كيف ساهمت الكتابة في بناء الحضارات وتواصل الشعوب.

ويضم المتحف قطعًا أثرية وتاريخية من حضارات مختلفة، من أبرزها ألواح مسمارية أكادية من بلاد ما بين النهرين، تعود إلى الألفية الثانية قبل الميلاد، ونسخة طبق الأصل من إنجيل غوتنبرغ، أول كتاب طُبع باستخدام الحروف المعدنية المتحركة في أوروبا. كما يقدم المتحف أدوات كتابة من الصين والهند والعالم العربي، ويعرض الأبجديات العالمية في شكل تفاعلي حديث، يُناسب جميع الأعمار.

وتُوفر التجربة في المتحف محتوى مترجمًا إلى 9 لغات عالمية، من بينها اللغة العربية، ما يعكس حرص كوريا الجنوبية على الانفتاح الثقافي والتواصل مع الزوار من مختلف الخلفيات.

كما يستخدم المتحف تقنيات عرض رقمية متقدمة، تمكّن الزائر من التفاعل مع الشاشات وتجربة الكتابة بلغات متنوعة، ما يجعل الزيارة مزيجًا بين التعليم والمتعة البصرية.

خلال الزيارة، أبدى مسؤولو المتحف اهتمامهم بالتعاون الثقافي مع المملكة، وأشادوا بالدور الذي تؤديه السعودية في الحفاظ على التراث الإنساني، وتعزيز حضور الثقافة العربية عالميًا، خصوصاً من خلال المبادرات الكبرى مثل مشروع العلا ومركز إثراء. وتم تأكيد أهمية التبادل الثقافي بوصفه جسرًا للتفاهم والتقارب الحضاري.

وتُعد زيارة «عكاظ» لهذا المعلم الثقافي البارز انعكاسًا لروح الشراكة بين المملكة وكوريا، وتأكيدًا على التوجه المشترك نحو دعم المشاريع الثقافية، التي تسهم في توثيق الذاكرة البشرية وتبادل المعرفة.

كما تسلط الضوء على أهمية الاستثمار في الثقافة بصفتها عنصرًا أساسيّاً في بناء العلاقات الدولية وتعزيز الحوار بين الشعوب.

يُذكر أن الأعوام الخمسة الأخيرة شهدت تواصلاً مستمراً بين الجانبين السعودي والكوري، في بحث مزيد من فرص التعاون في المجالات الثقافية والإبداعية، بما يعزز من الحضور الدولي لكلا البلدين، في المشهد الحضاري العالمي.

قراءة المقال بالكامل