خرج العشرات من الفلسطينيين ظهر اليوم السبت، في رام الله وسط الضفة الغربية في مسيرة نظمتها القوى الوطنية والفعاليات الشعبية والنقابات والاتحادات، نصرة لغزة في مواجهة حرب الإبادة والتهجير، وتأكيدا على وحدة الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده دفاعا عن حقوقه في العودة والاستقلال وتقرير المصير، وانطلقت المسيرة تحت عنوان "غزة تذبح غزة تباد". وبعد وقفة على دوار المنارة مركز مدينة رام الله؛ انطلقت المسيرة وسط هتافات تندد بالإبادة والجرائم، وأخرى تعتبر الولايات المتحدة والرئيس الأميركي دونالد ترامب مسؤولين عنها، وتؤكد أن أميركا "راس الحية". كما هتف المشاركون بغضب بشعار "يا عرب ليش الخوف والسكوت وغزة بتموت"، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية.
وأكد سياسيون ضرورة التحرك العربي والفلسطيني من أجل وقف الإبادة، فيما قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم ردا على سؤال لـ"العربي الجديد"، إن التواصل دائم مع كل الفصائل الفلسطينية في محاولة لتنفيذ الاتفاقات السابقة ومنها اتفاق بكين.
وقال صيدم على هامش المسيرة ردا على سؤال حول تحركات رسمية لدعوة الفصائل من أجل تحرك جماعي، إن هناك تواصلا دائما مع كل الفصائل، وتابع: "عندما أقول كل الفصائل أقصد ما أقول، وسنستمر بهذا الحوار وصولا إلى تطبيق كل ما اتفقنا عليه تحقيقا لوحدتنا الوطنية الفلسطينية، ونقيس أمورنا بنتائجها باعتبار أن هذا المؤشر قد صعد وعاود وهوى في تجارب سابقة، ولكن هذا الدم يجب أن يوحدنا، وهذه الجريمة النكراء التي بدأت تأخذ أبعادا مختلفة، وأبعادا لا يتخيلها عقل، يجب أن توحد الفلسطينيين لا محالة".
وحول التحركات الفلسطينية في ظل العدوان قال إنها بكل الاتجاهات، وأضاف: "لن نصمت، سنتحرك بكل ما أوتينا من قوة بكل الاتجاهات نحو لجم هذا العدوان، هذه الاعتداءات المستمرة وهذا السفك المستمر للدماء تجاوز كل منظومة القناعة، حتى أن هناك بشرية على قيد الحياة البشرية ماتت، والقيم ماتت، كل هذا القتل دليل واضح على فشل المجتمع الدولي وإلا أين هي منظومة القيم التي لطالما نُظِّرَ على الشعب الفلسطيني فيها، اليوم يسقط كل شيء ويكشف القناع عن وجه هذا العالم الذي سكت وتواطأ وتساوق مع استمرار هذه الرسالة الدموية للاحتلال".
بدوره، طالب أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي في حديث مع "العربي الجديد" الشعوب العربية والإسلامية بالضغط بكل ما لديها من وسائل، وقال إن الدول العربية والإسلامية الـ57 لو تجمعت وقررت كسر الحصار فستكسره، ولو أرسلت رسالة إلى ترامب بأن ما تقوم به إسرائيل سيهدد المصالح الأميركية فسيضطر للجم نتنياهو.
وأضاف البرغوثي أن الأهم هو قطع جميع العلاقات مع حكومة الاحتلال الفاشية وطرد سفرائها، ووقف التطبيع معها، معتبرا أنه "من المشين أن تطبع دول مع إسرائيل وهي ترتكب ثلاث جرائم حرب في الوقت ذاته ضد الشعب الفلسطيني، وهي الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، والعقوبات الجماعية بحرمان الناس من الماء والدواء والأكل".
