دعوات لجعل اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني ميداناً لتوحيد الشعب

منذ ٣ أيام ١٧

دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، خلال مسيرة نظمتها ليل أمس الاثنين مع "قوى وفصائل ديمقراطية" وحراكات شعبية في رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، إلى تحويل اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني المزمع عقده في إبريل/ نيسان المقبل، ليكون ميداناً لتوحيد الشعب الفلسطيني.

ورغم أن الاجتماع، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين في منظمة التحرير الفلسطينية، من المتوقع أن يناقش تعديلات قانونية للمنظمة، كاستحداث منصب نائب رئيس المنظمة، كما أعلن الرئيس محمود عباس خلال القمة العربية الأخيرة، إلا أن نائبة الأمين العام لـ"الجبهة الديمقراطية" ماجدة المصري طالبت خلال المسيرة، في حديث مع "العربي الجديد"، بدعوة كل الفصائل الفلسطينية إلى الاجتماع، واستجابتها للدعوة، والتحضير للاجتماع مسبقاً بشكل جيد، مفضلة أن يكون التحضير عبر اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية برئاسة عباس.

وتابعت المصري: "عملياً كنا قد وصلنا في الحوارات السابقة، وبشكل خاص حوار بكين، إلى اتفاقيات هامة، وإلى موقف سياسي متين يمكّن من تجاوز كل قضايا الخلاف"، مشيرة إلى إمكانية التوافق على النتائج السياسية وتلك التنظيمية لجلسة المجلس المركزي، وتوحيد الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج في مواجهة مشروع التصفية. وقالت المصري إن مواجهة التهجير ممكنة من خلال حشد طاقات جميع أبناء الشعب الفلسطيني وتوحيد الوضع الداخلي.

وكانت المسيرة قد انطلقت من دوار المنارة، وسط رام الله، ورفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية وأعلام الفصائل، لا سيما "الجبهة الديمقراطية"، إضافة إلى علم اليمن، ولافتات مناهضة للتهجير، وأخرى تدعو للوحدة. وهتف المشاركون ضد التهجير والإبادة، ودعماً للمقاومة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وضد عمليات التهجير في مخيمات شمال الضفة، كما وجهوا تحية لليمن خلال الهتافات.

وقال منسق "المؤتمر الشعبي الفلسطيني- 14 مليون"، عمر عساف، لـ"العربي الجديد"، على هامش المسيرة: "إن التهجير في غزة، وكذلك تهجير 50 ألفاً من مخيمات الضفة ليس قدراً، ويمكن إفشاله بالتوحد خلف خيار المقاومة، وعلى أساس التمسك بالأرض والحقوق الفلسطينية". وتابع: "التوحد الفلسطيني يرسل رسالة إلى الأمة العربية والإسلامية والزعماء العرب مفادها كونوا عند تصريحاتكم وقراراتكم بإسناد الشعب الفلسطيني ورفض التهجير".

وأشار عساف إلى أن التوحد الفلسطيني والنزول إلى الشوارع "من شأنه أن يحرّك الشارع العربي وكل العالم لوقف جرائم الإبادة والتهجير"، داعياً إلى "الضغط على المصالح الأميركية، كون الولايات المتحدة هي الداعم الرئيس للاحتلال". وأكد المنظمون أن هذه المسيرة تأتي ضمن سلسلة فعاليات منددة بالعدوان على غزة والضفة، ومنها فعالية إحياء يوم الأرض التي ستُنظم قبل ظهر الثلاثاء في مدينتي رام الله والبيرة.

ويتبع المجلس المركزي الفلسطيني لمنظمة التحرير، وبحسب موقع المنظمة، فهو هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني الفلسطيني، وهو مسؤول أمامه، ويتكون من اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني، وعدد من الأعضاء يساوي على الأقل ضعفي عدد أعضاء اللجنة التنفيذية، يمثلون فصائل حركة المقاومة والاتحادات الشعبية والكفاءات الفلسطينية. وقد تقرر تشكيل المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في الدورة الحادية عشرة للمجلس الوطني التي انعقدت في القاهرة بين السادس والثاني عشر من يناير/ كانون الثاني 1973.

قراءة المقال بالكامل