تعرّض نادي أتلتيكو مدريد لانتكاسة قوية بعد بدايته الجيدة في موسم 2024-2025 وترشيحه للمنافسة بقوة على لقب الدوري الإسباني والذهاب بعيداً في كأس ملك إسبانيا ودوري أبطال أوروبا، إذ خسر فريق الروخيبلانكوس مع مدربه الأرجنتيني، دييغو سيميوني، كل شيء تقريباً في 25 يوماً فقط.
كان أتلتيكو مدريد في اليوم الأول من شهر مارس/آذار الماضي في المركز الثاني خلف ريال مدريد المتصدر، بعد فوزه على أتلتيك بلباو في الجولة الـ26 من الليغا، وظهر فريق الروخيبلانكوس بأنه جاهز للمنافسة على اللقب مع ريال مدريد وبرشلونة بكل قوة، خصوصاً مع الثبات الفني بقيادة المدرب سيميوني وعدد كبير من النجوم القادرين على صناعة الفارق على أرض الملعب.
ولكن في الرابع من شهر مارس الماضي بدأت حكاية السقوط المفاجئ، بالخسارة أمام ريال مدريد في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا (2-1)، ثم الخسارة في الجولة الـ27 من بطولة الدوري أمام خيتافي (2-1) يوم التاسع من الشهر، ومع الفوز بهدف نظيف في مواجهة إياب دور الـ16 لدوري الأبطال، ابتسمت ركلات الترجيح للنادي الملكي، وأقصي أتلتيكو من الأبطال على ملعب واندا ميتروبوليتانو.
وجاءت الصدمة الثانية سريعاً بعد أسبوع واحد، بالخسارة الكبيرة أمام برشلونة (4-2)، في ملعب واندا، بتاريخ 16 مارس، فرغم التقدم بهدفين نظيفين، وإمكانية خطف الفوز الذي كان سيمنح الروخيلانكوس دفعة معنوية كبيرة للمنافسة على اللقب، قدم برشلونة شوطاً ثانياً للتاريخ وقلب الطاولة بعد تسجيله أربعة أهداف ليخطف الفوز في النهاية.
وتابع أتلتيكو مسلسل السقوط وتضييع المنافسة على جميع الألقاب، بالتعادل أمام إسبانيول (1-1)، في الجولة الـ29 من بطولة الليغا، يوم 29 مارس، ليبتعد أتلتيكو (57 نقطة) بفارق تسع نقاط عن برشلونة المتصدر حالياً (66 نقطة)، ويفقد عملياً بنسبة كبيرة القدرة على المنافسة في الدوري الإسباني قبل ثماني جولات من ختام موسم 2024-2025.
وجاءت الضربة القاضية لموسم أتلتيكو مدريد في مواجهة إياب الدور نصف النهائي لبطولة كأس ملك إسبانيا أمام برشلونة، فبعد نهاية قمة الذهاب في ملعب مونتجويك بالتعادل (4-4)، تفوق برشلونة إياباً على ملعب واندا بهدف نظيف يوم الثاني إبريل/نيسان الحالي، وخطف بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية، ليفقد الروخيبلانكوس القدرة على المنافسة على اللقب الثالث في الموسم، ومن ثم ضيّع كل حظوظه في تحقيق أي لقب في عام 2025، ليخسر أتلتيكو كل شيء في 25 يوماً تقريباً.
