معرض "فرانز كافكا" في نيويورك.. صور ومخطوطات عن "الأعزب الكئيب"

منذ ٧ ساعات ٢٠

عندما رحَل فرانز كافكا بمرض السلّ عن عمر يناهز الأربعين عام 1924، لم يكن أحد ليتوقّع تأثير أعماله الصغيرة نسبيّاً على مجالات فكرية وإبداعية عديدة خلال القرنين العشرين والحادي والعشرين. وضمن هذا الإطار، يتواصل حتى الثالث عشر من  إبريل/ نيسان الجاري، في "مكتبة ومتحف مورغان" بنيويورك معرض بعنوان "فرانز كافكا"، الذي افتُتح في نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم، في محاولة للإضاءة على أثر الكاتب التشيكي العابر لغرب الأطلسي.

يُعدّ المعرض الأول من نوعه في الولايات المتحدة، حيث يُقدّم مجموعة من مقتنيات "مكتبة بودليان" التابعة لـ"جامعة أكسفورد" البريطانية، ويضمّ مخطوطات أدبية ومراسلات ومذكّرات وصوراً فوتوغرافية متعلّقة بكافكا، بما في ذلك المخطوطة الأصلية لروايته القصيرة "المسخ" (1915)، كما يُبرز كيف نُقلت أعمال الكاتب إلى لغات عديدة وتفاعلاتها الفنية المتنوعة، مع التركيز بشكل خاص على آسيا والاهتمام المعاصر به في كوريا واليابان.

عرض فريد لمواد أدبية وسيرية وأثرها في حقول فنّية أُخرى

ومن أبرز المعروضات الأُخرى: مخطوطات روايتَيه "القلعة" (1926) و"أميركا" (1927)؛ ورسائل وبطاقات بريدية موجَّهة إلى شقيقته المقرّبة منه، أوتلا؛ ومذكّراته الشخصية، التي ضمّنها أيضاً أعمالاً خيالية، بما في ذلك قصته الأدبية الرائدة "الحُكم" الصادرة عام 1912؛ ومقتنيات نادرة مثل رسوماته، ودفاتر ملاحظاته التي استخدمها في دراسة اللغة العبرية، وصور عائلية، ورسوم توضيحية لعلم الحشرات تُبلور شكل بطل "المسخ" الشهير، الكائن الذي كان يُعرف سابقاً باسم غريغور سامسا.

وبالإضافة إلى تقديم موادّ أدبية وسِيرية، يتناول المعرض جوانب مُختلفة من حياة كافكا، بدءاً من الرحلات المعقّدة لمخطوطاته، وصولاً إلى إبداعه بعد رحيله وتحوّله إلى أيقونة أدبية، حيث أصبح اسمه رمزاً لمدرسة وأسلوب أدبي خاصّ، فضلاً عن تأثيره الكبير على عوالم الأدب والمسرح والفنون الأدائية والسينما والفنون البصرية.


 
كما تبرز في المعرض اللوحة التي رسمها لكافكا عام 1980، الفنّان الأميركي آندي وارهول (1928 - 1987)، وفيها يبدو أسلوب وارهول المعروف بـ"التخفّف"، إن جاز التعبير، وتناوله للشخصيات المشهورة التي يرسمها من باب العاديّة والابتعاد عن الرمزية الكبيرة، رسومات تنزع الهالة السحرية عن "الأعزب الكئيب". وفي السياق ذاته، تُطالعنا صورٌ وتحفٌ ونصوصٌ تُخفّف من حدّة المُتداول عن أحد أهم رموز السّوداوية، من بينها صورةٌ له وهو يُداعب كلباً إلى جانب إحدى نادلات المقاهي في براغ (في إحدى رسائله يصف براغ بأنها "أُمّ صغيرة ذات مخالب لا تدعه يرحل")، وكتابٌ للأطفال يتضمّن قصصاً يُفترَض أنّه رواها لمواساة طفلةٍ صغيرةٍ فقدت دُميتها.

وكان المتحف النيويوركي قد نظّم خلال الاشهر الماضية مجموعة من الندوات والمحاضرات حول أدب وحياة كافكا، كما تنتظم ندوة بعنوان "كافكا والمُتشرِّدون"، عند السادسة من مساء التاسع من إبريل/ نيسان، وتقدّمها الباحثة والمسرحية الأميركية نوما ساندرو.

قراءة المقال بالكامل